
من الملاحظ في وقتنا الراهن ازدياد الهجرة والرحيل بين صفوف الشعب الكوردي من أرضهم المحتلة ومن البلدان التي تحكمها الأنظمة الديكتاتورية الذين يرفضون بشكل قاطع الاعتراف بأي حقوق مما يتمتع به كل من هو ليس كورديآ ...لا أدري كيف أعبر دفعة واحدة عن المآسي والدمار الذي يعانون منه الكورد ,فكثيرآ ما يتداول الأسئلة وخاصة في بلدان الغرب عن تفاصيل أسباب الهجرة والرحيل فمرة نقول :
أن ما يحدث ما وراء الكواليس دائمآ ليس كما على المسرح..وأنه من المستحيل أن نقصي قصة كل انسان من ما يقارب نصف مليون كوردي في سوريا مجردون من الهوية ومن الحياة العادية الذي يأبى البعثيون بالاعتراف بهم ..نقول ولا أحد يستوعب عمق المأساة الذي نحن فيه بأن العصر عند الشرق الأوسط..البعثيون ومنهم (الحراس الثوريين) والأتاتوركيون عصر وهمي,فالجاهلية متفشية في دمائهم حيث المجرمون يرقون الى قضاة..واللصوص الى مسؤولين عن الضرائب , فمنذ أن نمت أظافرهم نمت معها الغرائز الوحشية بسفك الدماء وتشرد أصحاب حقوق ..فيبدو أنه أوصي للايرانيين من خلال مقدساتهم او من خلال كتبهم المقدسة لعدم وجود الكورد أو هم نوعآ من الكفار الذي لا يعجبهم فالاعدام والشنق الجماعي من الأكراد باتت مسلسلآ يومي ..(والعلمانيون) الذين يتزعمون الديموقراطية في تركيا يذلون ألسنتهم كل يوم بأكاذيب فاضحة, أي ديموقراطية تلك عندما يحكم السجن المؤبد لكل من طالب بحق الحياة ,وطبعآ لم يقصر البعثيون في سوريا يومآ بدورهم على الخطوات المضادة للكورد فممارستها لسياسات همجية منذ أكثر من ثلاثة عقود هي سياسات مستهدفة فقط الى القوميون والمتمسكون بأصولهم ولغتهم وأرضهم والذين يناشدون بأسم الديموقراطية وحرية الرأي , هناك مجلس يسمى( بمجلس الشعب ) ليس فيه من يمثل عن حوالي أربعة ملايين كوردي. أو بالأحرى ربما موجودون بالأسم أما بالنطق فهم معدومون متنكرين أصولهم ومتمسكون بعروبة ليست لنا منها سوى المجازر على مر التاريخ....
هكذا هم البعث لم يبقوا على وسيلة الا وأستخدموها لتشريد وتفريق الكورد واعاقة نمو المجتمع الكوردي في كل المجالات.
شارك بهذا الموضوع في صفحتك على الفيسبوك
